
في يوم تميز عن سائر الأيام .. كانت أحداثـه كطيف من الأحلام .. فمع تغريد البلابل والعصافير تلقت ( تفاؤل ) خبر هو لها أحلى من كل الأغادير .. خبر حملها بمولودها الأول ..والفرحة لم تقف إلى هنا بل ما إن انسدل ستار ذاك المساء حتى زفت إليها بشرى قبولها للإنظمام لركب ماجستير جامعة الإمام .. كانت السعادة في قلبها لا تكاد توصف .. أحست لحظتها أنها ملكت الدنيا بأسرها .. والسعادة بكل فصولها .. وهكذا مرت الأيام وأنهت كل إجراءات الجامعة والقبول وبدأ العام الدراسي .. وما إن مضى منه أسبوع .. حتى علمت خبرا صار القلب منه مفجوع .. فقد اكتشفت أن لديها ورما في جسدها .. ومن هنا بدأت حياتها الجديدة ، حياة جديدة بكل ما تعنيه كلمة الجدة من معان .. ففي الجامعة دراسة وبحوث لا تنتهي وفي البيت آلام لاتنقص بل ترتقي .. هكذا مرت الأيام وصارت تذهب للجامعة مرة وتتغيب مرات .. وهي مع ذلك متفائلة .. كثر المحبطين حولها وتزايد عددهم وهي رغم ذلك متفائلة .. منهم من يزعم أنها لن تستطيع مواصلة الدراسة ! ومنهم من حكم عليها بالفشل وضياع الأمل !! وهي رغم ذلك كله متفائلة .. تحاول أن تجمع وتوفق وهي واثقة بأن الله معها ولها سيوفق .. كانت كلما أحست بانهيار قواها وضعت يدها على بطنها تتحسس طفلها وترفع رأسها لربها وتقول بلسان الواثق أنا متفائلة أنا متفائلة ..ومضت الأيام على هذا النظام .. حتى جاء ذاك اليوم الذي فقدت فيه أعز ما تملك فقدت طفلها الذي لم تراه عيناها .. فحزنت ولكنها صبرت وعن الجامعة مدة انقطعت حتى ظن الجميع أنها للدراسة تركت .. ولكنها مازالت متفائلة وللدراسة عائدة ..صحيح أنها لم تدرك من الدراسة إلا القليل ولكن رحمة الله وفضله جليل جليل ..هكذا عادت (تفاؤل ) بكل تفاؤل لتكمل المشوار ولم تتخلف عن أي اختبار .. عادت رغم الألم عادت ومازال لدبها الورم .. عادت وهي لا تطمح فقط بالإجتياز بل تريد التفوق والإنجاز ...
أعلم أني أطلت ولكني أردت أن أحكي لكم قصة (تفاؤل ) بكل تفاصيلها لأصل لغاية واحدة (( كوني دائما متفائلة تسعدي وتنجزي .. وليكن لك طموح عال وهمة كبيرة ، وأيضا أقول لك كوني متفائلة وعيشي كل فصول حياتك بالتفاؤل ، نعم كل حياتك .. وليكن شعرنا من اليوم (( بالتفاؤل .. نحيا )) ولا تنسوا تفاؤل من دعائكم .

0 التعليقات '( قصة حملت اسم مدونتي )'
إرسال تعليق